البهوتي

87

كشاف القناع

الظن قتله ) لأن مقتضى الدليل أن لا تشرع القسامة ترك العمل به في العداوة الظاهرة لقصة الأنصاري في القتيل بخيبر ، ولا يجوز القياس عليها لأن الحكم ثبت بالمظنة ولا يجوز القياس في المظان لعدم التساوي بين الأصل والفرع في المقتضى . ( قال القاضي يجوز للأولياء أن يقسموا على القاتل إذا غلب على ظنهم أنه قتله ، وإن كانوا غائبين عن مكان القتل ، لأن ) النبي ( ص ) قال للأنصار : تحلفون وتستحقون دم صاحبكم وكانوا بالمدينة والقتيل بخيبر ولان ( للانسان أن يحلف على غالب ظنه كما أن من اشترى من إنسان شيئا فجاء آخر يدعيه جاز ) للمشتري ( أن يحلف أنه ) أي المدعي ( لا يستحقه ، لأن الظاهر أنه ملك الذي باعه ) له ( وكذلك ) في الحلف على غلبة الظن ( إذا وجد شيئا بخطه ، أو بخط أبيه في دفتره جاز أن يحلف ) إذا علم منه الصدق والأمانة وأنه لا يكتب إلا حقا ( وكذلك ) في الحلف على غلبة الظن ( إذا باع شيئا لم يعلم فيه عيبا فادعى عليه المشتري أنه معيب وأراد رده كان له ) أي البائع ( أن يحلف أنه باعه ) بل يأمن ( قبل العيب ) على القول بأنه يقبل قول البائع والمذهب القول قول المشتري بيمينه كما تقدم في خيار العيب ( ولا ينبغي أن يحلف المدعي ) للقتل ( إلا بعد الاستثبات وغلبة ظن تقارب اليقين ) ولذلك لما قتل عبد الله بن سهل واتهمت اليهود قال ( ص ) : أتحلفون وتستحقون لقاتلكم ؟ قالوا : كيف نحلف ولم نشهد ولم نر . ( وينبغي للحاكم أن يعظهم ) ويقول لهم : اتقوا الله يقرأ عليهم : * ( الذين يشترون بعهد الله